ابن جزار القيرواني
122
كتاب في المعدة وأمراضها ومداواتها
النار مع ستة أرطال ماء ، ويطبخ أيضا ، حتى يبقى النصف ويصفّى ويجمع الماء الأول مع الماء الباقي . بعد أن يروّق ويجعل عليه مثله بالسواء عسل أبيض صعتري ، ويطبخ بنار لينة ، حتى يصير في قوام الأشربة . ويؤخذ السنبل ، وعود هندي وزعفران ، ومصطكى من كل واحد وزن درهم فيبالغ في سحقه ويعتّق به الشراب ، وهو فاتر ويرفع في النيم ، والشربة منه أوقية بماء فإنه نافع مسخّن محلّل إن شاء الله . صفة شراب العسل النافع من البرد الكائن في المعدة ومن استرخاء المعدة من قبل البلغم وهو الاستمراء ، وقلة الشهوة ، وينفع في جميع العلل الباردة ، في جميع أعضاء البدن وهو مجرب . أخلاطه يؤخذ من الزبيب المنقّى من عجمه وعيدانه [ خمسة ] أرطال بالبغدادي فيطبخ بعشرين رطلا من الماء بنار ليّنة إلى أن يصير إلى عشرة أرطال . ثم يترك ويصفّى ، ويجعل عليه خمسة أرطال عسل . ويطبخ بنار ليّنة حتى يصير في قوام الجلاب . ويجعل فيه من أول طبخة هذه العقاقير . ويؤخذ مصطكى وسنبل هندي وزعفران / وأمير باريس / ، ودارصيني ، وزنجبيل يابس ، وخولنجان ، وأسارون ، وقاقلة صغيرة ، وأنيسون من كل واحد وزن درهم . يدق ويسحق ويربط في خرقة خفيفة رباطا مسترخيا . ثم يطبخ مع الشراب من أول طبخة حتى يصير إلى حد الأشربة . وتمرس الخرقة وقتا بعد وقت ثم [ ينزّل ] ، حتى يعود ويبرّد ويصفّى في النّيم . والشربة منه أوقية بماء حار ، ويمزج الماء في الشيء ويستعمله المشايخ والمرطوبين فيسخّن أبدانهم . وقد يجعل بدل ماء الزبيب المطبوخ نبيذ جلب ، فيكون جيد نافع . وقد يستعمل بالماء المعين وحده ، إذا لم يحتاج منه إلى ( كثير ) وهو شراب رفيع ملوكي . صفة سكنجبين عسلي ينفع من استخدام البلغم في ( كسرن ) وبالطبخ المعدة منه ماء رطبة .